أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

213

مجموع السيد حميدان

يجب له وعليه ، ولا يجتمع لمنصف من المتشيعين أن يعتقد أن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - قد بين للمشايخ ما أمره اللّه بتبليغه إليهم ، وأن يعتقد أن المشايخ لم يفهموا بيانه وتقديمه « 1 » لعلي - عليه السّلام - قولا وفعلا مع ما في ذلك من إبطال حجة التبليغ والبيان ، وإثبات « 2 » حجة أهل الرفض والعصيان . ومما يؤيد ذلك : قول أمير المؤمنين - عليه السّلام - في خطبته المعروفة بالموضحة ذات البيان : ( إنا أهل البيت قوم شيد اللّه فوق بناء قريش بناءنا ، وأعلى فوق رؤوسهم رؤوسنا ، اختارنا دونهم ، واصطفانا عليهم بعلمه ؛ فنقموا على اللّه أن اختارنا ، فسخطوا « 3 » ما رضيه ، وأحبوا ما كرهه ) . وقوله فيما حكي عنه في كتاب نهج البلاغة « 4 » : ( أما واللّه لقد تقمصها ابن أبي قحافة ، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحا ) . وقوله فيه : ( حتى إذا مضى الأول لسبيله أدلى بها إلى غيري بعده ؛ فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها « 5 » لآخر بعد وفاته ) وأشباه ذلك مما تقدم ذكر بعضه . [ الإجماع على أن الإمام السابق قائم مقام النبي ] وأما إجماع العترة في المسألة الثالثة : على أن الإمام السابق قائم مقام النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فيما يجب له وعليه ؛ فإنما « 6 » أجمعوا على ذلك لأجل أن اللّه سبحانه لم يفرق بين وجوب طاعته وطاعة رسوله ، وطاعة أولي الأمر ، وأن النبي - صلّى اللّه عليه

--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : وتقديم . ( 2 ) - نخ ( ج ) : واتباع . ( 3 ) - في ( ب ) : وسخطوا . ( 4 ) - انظر نهج البلاغة خطبة رقم ( 3 ) وهي المعروفة بالشقشقية ( 1 / 50 ) وهي بلفظ : ( أما واللّه لقد تقمصها فلان ) وأما في نسخة شرح البلاغة فهي على ما ذكر في الأصل . ( 5 ) - في ( ب ) : إذ أدلى ، وفي نخ ( ج ) : إذ عقد بها لآخر . ( 6 ) - نخ ( ب ) : وإنما .